محمد دشتى
319
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
فيها الأرحام ، ويفارق عليها الإسلام ! بريّها سقيم ، وظاعنها مقيم ! منها : بين قتيل مطلول ، وخائف مستجير ، يختلون بعقد الأيمان وبغرور الإيمان . 4 - كيفية مواجهة الفتن فلا تكونوا أنصاب ( أنصار ) الفتن ، وأعلام البدع ؛ والزموا ما عقد عليه حبل الجماعة ، وبنيت عليه أركان الطّاعة ؛ واقدموا على اللّه مظلومين ، ولا تقدموا عليه ظالمين ؛ واتّقوا مدارج الشّيطان ، ومهابط العدوان ؛ ولا تدخلوا بطونكم لعق الحرام ، فإنّكم بعين من حرّم عليكم المعصية ، وسهّل لكم سبل الطّاعة . 152 - ومن خطبة له عليه السّلام اعتقادي 1 - معرفة اللّه تعالى الحمد للّه الدّالّ على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليّته ؛ وباشتباههم على أن لا شبه له . لا تستلمه المشاعر ، ولا تحجبه السّواتر ، لافتراق الصّانع والمصنوع ، والحادّ والمحدود ، والرّبّ والمربوب . الأحد بلا تأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب ، والسّميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة ، والشّاهد لا بمماسّة ، والبائن لا بتراخي مسافة ، والظّاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة . بان من الأشياء بالقهر لها ، والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له ، والرّجوع إليه . من وصفه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن عدّه فقد أبطل أزله ، ومن قال : « كيف » فقد استوصفه ، ومن قال : « أين » فقد حيّزه . عالم إذ لا معلوم ، وربّ إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور . 2 - فضل العترة في القرآن منها : قد طلع طالع ، ولمع لامع ، ولاح لائح ، واعتدل مائل ؛ واستبدل اللّه بقوم قوما ، وبيوم يوما ؛ وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر . وإنّما الأئمّة قوّام اللّه على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ؛ ولا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلّا من أنكرهم وأنكروه . إنّ اللّه تعالى خصّكم بالإسلام ، واستخلصكم له ، وذلك لأنّه اسم سلامة ، وجماع كرامة اصطفى اللّه تعالى منهجه . 3 - خصائص القرآن وبيّن حججه ، من ظاهر علم ، وباطن حكم . لا تفنى غرائبه ، ولا تنقضي عجائبه . فيه مرابيع